في قلب الاستراتيجية المصرية لتحقيق الأمن الغذائي المستدام، برز قطاع الألبان كأحد أهم الركائز التي طالتها يد التطوير والتحديث، فلم يعد “كوب اللبن” مجرد سلعة غذائية يومية، بل صار نتاج منظومة متكاملة تسعى الدولة من خلالها إلى تطويع التكنولوجيا لخدمة المربي الصغير وحماية صحة المستهلك.
كشف أحدث تقرير رسمي صادر عن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن نقلة نوعية في ملف تطوير مراكز تجميع الألبان، حيث تجاوزت التمويلات الممنوحة لهذا القطاع حاجز النصف مليار جنيه، لتعلن بذلك مصر دخول عصر “الإنتاج المنظم” وفق أرقى المعايير الدولية.
300 مركز بمواصفات عالمية
لم يكن الطريق نحو الوصول إلى 300 مركز تجميع ألبان مطور مفروشاً بالورود، بل كان ثمرة خطة مدروسة بدأت بحصر دقيق لكافة المنشآت القائمة وتحديد احتياجاتها.
وأعلن التقرير الأخير عن انتهاء أعمال التطوير ورفع الكفاءة لـ50 مركزاً جديداً انضمت مؤخراً إلى القائمة، مما يعكس تسارع معدلات الإنجاز.
هذه المراكز لم تعد مجرد “نقاط استلام”، بل تحولت إلى وحدات تصنيع أولية مجهزة بأحدث أجهزة التبريد، والفلاتر، وأجهزة القياس الرقمية التي تحدد جودة اللبن ونسبة الدسم فور الاستلام. الهدف واضح ومحدد: ضمان سلامة اللبن من نقطة الحلب وحتى وصوله للمستهلك، والقضاء تماماً على العشوائية التي كانت تسيطر على هذا القطاع لعقود طويلة.
نماء نيوز الموقع العربي الأول المتخصص في الأخبار الزراعية