قال فك أحمد نجاش، عضو الفريق الإثيوبي في مفاوضات سد النهضة، إنه لا يمكن، ولا ينبغي لبلاده، توقيع أي اتفاقية تحدد حصصًا رقمية ثابتة من المياه، مضيفًا أن “قبول الحصص سيقيد حقوق إثيوبيا بشكل دائم”.
واقترح نجاش، في مقابلة مع صحيفة ذا ريبورتر الإثيوبية، الاتفاق على كمية الكهرباء المولدة من السد، مضيفًا: “هذا أمر عملي، يمكننا الالتزام بالقول: هذه هي كمية الطاقة التي نولدها يوميًا، وهذا القدر يمكن شراؤه”.
ويرى أن التوترات مع مصر بشأن سد النهضة لن تهدأ قريبًا، زاعمًا أن القاهرة تسعى من المفاوضات “إلى انتزاع اعتراف إثيوبيا بحصة (تاريخية) في مياه النيل، سميت في اتفاقيات تعود إلى الحقبة الاستعمارية”.
وأضاف أن إصرار مصر على المشاركة في تشغيل السد أو المطالبة باتفاقيات ملزمة “ليس الهدف منها حماية أنفسهم من الضرر بل ضمان هذا الاعتراف، وأن الأمر يتعلق بالنفوذ السياسي، وإجبار إثيوبيا على القول: نعم لكن حصة”، وفق قوله.
وأشار إلى أن بلاده انسحبت من التوقيع على اتفاق واشنطن لاعتراضها “القاطع” على العملية (المفاوضات) التي وصفها بأنها “تنتهك سيادتنا”، مضيفًا أن “الاتفاق المقترح يقيد بشدة حق إثيوبيا في استخدام مواردها المائية”.
وكان وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، قد أكد رفض مصر القاطع لاستمرار سياسة إثيوبيا في فرض الأمر الواقع من خلال إجراءات أحادية تتعلق بنهر النيل، باعتباره موردًا مائيًا دوليًا مشتركًا، في انتهاك واضح للقانون الدولي، خاصة القواعد المتعلقة بالاستخدامات العادلة والمنصفة للمجاري المائية الدولية، وعدم التسبب في ضرر جسيم.
نماء نيوز الموقع العربي الأول المتخصص في الأخبار الزراعية